السيد محمد باقر الخوانساري

209

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وقد ذكره أيضا السيّد العماد والأمير الدّاماد - قدّس سرّه العزيز - في كتابه « الرّواشح السّماوية في الفوائد الرّجالية » فقال في جملة كلام له : من الذّائع الشّائع ، انّ الطريق الرّواية من جهة أبى القاسم عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى ، المدفون بمشهد الشجرة بالرّى « 1 » رضى اللّه تعالى عنه وأرضاه - من الحسن ، لانّه ممدوح غير منصوص على توثيقه . وعندي انّ الناقد البصير ، والمتبصر الخبير ، يستهجنان ذلك ويستقبحانه جدّا ، ولو لم يكن له إلّا حديث عرض الدّين ، وما فيه من حقيقة المعرفة ، وقول سيّدنا الهادىّ أبى الحسن الثّالث عليه السّلام : يا أبا القاسم أنت وليّنا حقّا مع ما له من النّسب الطّاهر والشّرف الباهر ، لكفاه ، إذ ليس سلالة النبوّة والطّهارة ، كأحد من النّاس إذا ما أمن واتّقى ، وكان عند آبائه الطّاهرين مرضيّا مشكورا « 2 » .

--> ( 1 ) قال صاحب « عمدة الطالب » في طي ذكره لعقب السيد أبى الحسين زيد بن الحسن المجتبى ( ع ) بعد ما نقل في وصف زيد المذكور عن الموضح النسابة انه كان يتولى صدقات رسول اللّه ( ص ) وتخلف عن عمه الحسين ، فلم يخرج معه إلى العراق ، وبايع بعد قتل عمه الحسين ( ع ) عبد اللّه بن الزبير ، لان أخته لامه وأبيه كانت تحت عبد اللّه بن الزبير قاله أبو نصر البخاري . ثم إنه ذكر عقبه من الحسن ابنه ، وقال بعد ذلك واما على الشهيد ابن الحسن بن زيد ويكنى أبى الحسن وأمه أم ولد ؛ وعقبه من ابنه عبد اللّه بن علي وأمه أم ولد ، قال أبو نصر سهل بن داود البخاري ، يقال : ان عبد اللّه بن علي استخلصه الحسن بن زيد جده بعد فوت أبيه على بالقافة ، وذلك ان أباه عليا ملك في حياة أبيه الحسن بن زيد وأم ابنه عبد اللّه جارية بيعت ولم يعلم أنها حامل ، ولما توفى علي بن الحسن بن زيد ردها المشترى إلى أبيه الحسن بن زيد فولدت عبد اللّه فشك فيه فدعى بالقافة فالحقوه فولد عبد اللّه بن علي عبد العظيم ، السيد الزاهد المدفون في مسجد الشجرة بالري وقبره يزار وأولد عبد العظيم محمد بن عبد العظيم وكان زاهدا كبيرا ، وانقرض عبد العظيم فلا عقب « منه » . ( 2 ) روى الكشي حديثا عن سيدنا ومولانا أبى الحسن الرضا عليه السلام في علي بن عبيد اللّه ابن علي بن الحسين . . . فيما له من الحكاية المعروفة انه عليه السلام قال : ان ولد على وفاطمة إذا عرفهم اللّه هذا الامر لم يكونوا كالناس . « منه »